العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

والانخداع عن أطواره . قوله : ومهانته أي مذلته وحقارته . قوله : يختل الناس أي يخدعهم ، قوله : اقتحمه أي دخله مبادرا من غير روية . قوله عليه السلام : من ينبوا عن المال الحرام أي يرتفع عنه ولا يتوجه إليه ، قال الجزري : يقال : نبا عنه بصره ينبو أي تجافى ولم ينظر إليه . قوله عليه السلام : على شوهاء أي يحمل نفسه على امرأة قبيحة مشوهة الخلقة فيزني بها ولا يتركها فضلا عن الحسناء . قوله عليه السلام : ما عقده عقله يحتمل أن يكون كلمة ما موصولة ، وعقد فعلا ماضيا أي حتى تنظروا إلى الأمور التي عقدها عقله ونظمها ، فإن على العقل إنما يستدل بآثاره ، ويحتمل أن تكون ما استفهامية والعقدة اسما بمعنى ما عقد عليه ، فيرجع إلى المعنى الأول ، ويحتمل على الأخير أن يكون المراد ثبات عقله واستقراره وعدم تزلزله فيما يحكم به عقله . قوله عليه السلام : أمع هواه يكون على عقله ؟ حاصله أنه ينبغي أن ينظر هل عقله مغلوب لهواه أم هواه مقهور لعقله . قوله : أخذته العزة بالإثم أي حملته الأنفة وحمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر باتقائه لجاجا ، من قولك : أخذته بكذا إذا حملته عليه وألزمته إياه ، فحسبه جهنم ، أي كفته جزاءا وعقابا ، ولبئس المهاد جواب قسم مقدر ، والمخصوص بالذم محذوف للعلم به . والمهاد : الفراش ، وقيل : ما يوطأ للجنب ، قوله عليه السلام : فهو يخبط خبط عشواء قال الجوهري : العشواء : الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شئ وركب فلان العشواء إذا خبط أمره على غير بصيرة ، وفلان خابط خبط عشواء . قوله عليه السلام ويمده ربه أي يقويه ، من مد الجيش وأمده إذا زاده وقواه أي بعد أن طلب ما لا يقدر عليه من دعوى الإمامة ، ورئاسة الخلق ، وإفتاء الناس ، فعجز عنها لنقصه وجهله استحق منع لطفه تعالى عنه ، فصار ذلك سببا لتماديه في طغيانه وضلاله . قوله : لا تبيد أي لا تهلك ولا تفني . 12 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، الإحتجاج : بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى : ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني . قال عليه السلام : ثم قال الله تعالى : يا محمد ومن هؤلاء اليهود أميون لا يقرؤون الكتاب ولا يكتبون كالأمي منسوب إلى أمه أي هو كما خرج من بطن أمه لا يقرا ولا يكتب ، لا يعلمون الكتاب المنزل من السماء ولا المتكذب به ولا